رسالة يوسف بك كرم الى الجنرال الفرنسي ديكرو

"...أنتهز فرصة عودتك الى فرنسا لأطلب إليك أن تسعى ما أمكن لتبين حالة شعبنا المسكين لأنه مع ما في البلاد من الظواهر المخالفة. لا أعتقد أن حالتنا معروفة عند حكومتكم حق معرفة. وإنني مرسل اليكم بطيه رقيما ً باسم فخامة وزير الخارجية المسيو توفيل. وإن ما تعرفونه وأعرفه من مكارم أخلاقه وعطفه على هذا العاجز كل ذلك يحملني على الامل الوطيد بان يحقق أمنيتي  فارجو منكم أن تسلموه رقيمي هذا يدا ً بيد. وإذ لم أتمكن من بيان كل ما في الصدر من الخوف على بلادي . فلا ارى خيرا ً منكم لشرح الموضوع حق شرحه بالمداولة مع فخامته والجواب على ما يطرحه من الاسئلة وإزالة ما يعرض له من الريب والشك.اما عمال دولتكم الذين ما فتئوا يتعمدون ضرري. فلست احفظ لهم في قلبي ضغناً من جهة مصلحتي الخاصة. غير أنه لا يسعني السكوت عن مساعيهم وتشديد النكير عليهم لانهم يعرضون مصلح بلادي للخطر. وشرف فرنسة للمهانة، وتقاليدها للشبهات. فمن هذا الوجه فقط أرجو منك أن تأتي على ذكر هذه المخالفات التي تدعو الى الأسف. أما ما يتعلق بسفري فلا يتوهم فخامته انني اريد ان يعلق عليه كبير أهمية، وأخيراص إذا كنت أعيد على مسمعك هذه الأفكار . فذلك لأنني لا شك بأنك عارف بي حق معرفة. وإذا كنت أسألك قضاء مهمة صعبة وهي ايضاح حالتي لمن يتولى سياسة بلادكم الخارجية، فلأنني أعتمد على تعلقي بكوبحبك للعدل والإنصاف ، أما ما أسببه لك من المشقة فلا أذكره..."

إهدن في ٢٩ ايلول ١٨٦١
الإمضاء: يوسف كرم

شارك