جثمان يوسف بك كرم

جثمان يوسف بك كرم

في اوائل شهر ايار ١٨٨٩ ارسل بكوات كرم بعثة الى ايطاليا لنقل رفات عميدهم الى لبنان. وبعد مفاوضات صعبة تدخل فيها سفير فرنسا في الآستانة تمكنت البعثة من الحصول على رخصة من حكومة الباب العالي بنقل رفات كرم الى لبنان.

نزع النعش من القبر فوجد سليماً ونزع الغطاء فظهر كرم ممدداً في نعشه ووجهه سليم من كل عطب وكانت ثيابه المزركشة بالذهب ما تزال تلمع لمعانها الذهبي وتزيد تلك القامة المهيبة عظمة واجلالا. ان جثمان كرم لم يحنط لأن أبناء شقيقه بعد ان تلقوا خبر الوفاة، أبرقوا الى شديد بك حبيش٬ قنصل تركيا في نابولي٬ طالبين اليه ان يهتم بتحنيط جثمان عمّهم وقد أرسلوا اليه برقياً مبلغاً من المال لهذه الغاية. وكان قد انقضى وقت بين الوفاة وبين المداولة والمفاوضة بشأن التحنيط. فأجابهم شديد بك بهذه البرقية: "ان الاطباء بعد ان كشفوا على الجثمان قرروا ان التحنيط مستحيل، استعيدوا الدراهم".

سنة ٢٠١٢ وبعد مرور ١٢٣ سنة على وفاة يوسف بك كرم٬ أصيب الجثمان ببعض أشكال "التعفن" بسبب الرطوبة الزائدة داخل النعش. على أثر ذلك استدعت مؤسسة يوسف بك كرم البعثة الطبية الايطالية التي سبق لها وعاينت الجثمان سنة ٢٠٠٢ بمبادرة فردية من السيد ناجي كلّاسي والسيد سايد فرشخ.

قام الوفد الايطالي بعرض مشروع معالجة الجثمان وشرح الدراسة التي أُعدّها سنة ٢٠٠٢. وتمّ الاتفاق بين المؤسسة ورعية إهدن – زغرتا على ان تتولى الرعية كافة مهام تنفيذ المشروع بالتنسيق مع المؤسسة.

تبرع لمشروع الترميم المغترب الزغرتاوي السيد ادمون أبشي بمبلغ ٢٠٠ ألف يورو تكاليف ترميم الجثمان كاملة.

بدأ العمل في ترميم الجثمان في آذار ٢٠١٣ وأنجز في حزيران ٢٠١٣.

أعيد وضع الجثمان في كاتدرائية مار جرجس إهدن داخل قبر زجاجي جديد عازل للمياه والهواء ليتمكن الجميع من مشاهدته.