وصية يوسف بك كرم

يتمجد اسم يسوع ومريم.

فليكن مباركاً الحبل بسيدتنا مريم العذراء البرية من دنس الخطية الأصلية. سبب تحريره هو أنه أنا يوسف بطرس كرم من إهدن المدون اسمي أدناه اتباعاً لقول آشعيا النبي القاتل: "رتب اهل منزلك لأنك تموت" بادرت يوم تاريخه لتحرير وصيتي هذه قبل وفاتي بينما انا في حال الصحة والاعتدال الطبيعي.

فأولاً أقر وأعترف بان أمانتي على أمانة الكنيسة المقدسة البطرسية أبارك كل ما تباركه وألعن كلّ ما تلعنه وعلى قانون إيمانها القويم أريد أن أحيا وأموت.

ثانياً أني أوصي بأنه بعد موتي تخرج أولاً طلعتي (دفني) خمسة عشر ألف قرش من أصل تركتي، تم توفى كافة الديون التي بذمتي، إن كان لجهة بعض الأوقاف ام لغير جهة، مع تعويض الضرر الذي يكون حدث لأرباب الديون من جراء توقيف ايفائها حسبما يثبت ذلك بمعرفة وكلائي المقامين مني بدل نفسي في كل ما يحق لي به التوكيل والتنوبب لما أوصي به بعد موتي. فإذا وكلائي الآتي ذكرهم لهم أن يفحصوا عما هو متوجب بذمتي لكائن من يكون من كافة الدعاوى التي لم تسمح لي الفرصة حال حياتي أن احققها تحقيقاً كافياً. ومتى وجدوا علي الزاماً ذمياً حينئذ يوفونه من اصل تركتي المرقومة، كما يوفون مبلغ الستين ألف قرش الذي بذمتي لوالدتي بموجب السند ألسابق تاريخه تاريخ هذه الوصية.

ثم حسب حق تصرفي بثلث ما يترك عني من جميع ما هو لي، فبعد إخراج الطلعة والديون المتوجبة شرعاً وذمة، إني أوصي بثلث كل ما هو لي من ثابت ومتنقل إلى فقراء مار يوسف طرابلس أي البادرية العازارية المحترمين لأجل عمل الرياضات للكهنة والرسالة حسب مقتضى قانونهم المثبت من بيعة الله المقدسة، وأن يوفوا من أصل الثلث المذكور ١٥ الف قرش حسنة قداسات عن نفسي، ويوفوا أيضاً موزعين على فقراء إهدن ٥ آلاف قرش، وعلى فقراء دير مار سركيس إهدن ٥٠٠ قرش، وعلى فقراء دير مار أنطونيوس قزحيا ألف قرش، وعلى فقراء قرية مزيارة ٥٠٠ قرش، وعلى فقراء قرية حدشيت ٥٠٠ قرش، وعلى فقراء قرية بقاعكفرا ٥٠٠ قرش، وعلى شركائي في مزارع أرض مجدليا من زغرتا وأصنون ألف قرش، فيكون قدر المبلغ الذي يخرج من أصل الثلث الموصى به ٢٤ الف قرش.

ثم أني أقر واعترف بانه عندي وفي ذمتي بطريق الدين الشرعي ٩٠ ألف قرش إلى فقراء دير مار يوسف طرابلس البادرية العازارية المحترمين المتوجبة الوفاء من أصل كامل تركتي.

ومن ثم إني أقيم وكلاء على تنفيذ هذه الوصية وكالة مطلقة في كل ما يحق لي أن اوكلهم به عوض نفسي حضرة الأب الخوري بولس رفول الشدياق المحترم وأخينا الأخ المتقدم في أخوية الحبل بلا دنس الكائنة بإهدن سليمان ولد حضرة الأب الخوري جرجس يمين المحترم.

وأخيراً أنه بحسب الحق الكنائسي أو الشرعي الممنوح لي به ثبوت وصيتي هذه فلا أسمح لأي كائن من يكون ان يغير منها شيئا، ومن تعدى عليّ بتغييرها، ففضلاً عن التزامه من العدل أن يرد ويعوض الضرر، فإني لا أسامحه وأطالبه بحقي في يوم الدين الأخير.

هذا وإني أقر معترفاً لدى الله سبحانه والناس بإنني إنسان ضعيف خاطي، متوسلاً بحق سيدنا يسوع المسيح ومترجياً السماح عن كل ما هفوت به نحوه تعالى ونحوالأنام كافة. ثم اني أغفر من كل قلبي لمن أساء إليّ وأستودع نفسي وجسدي وأصدقائي وأعدائي الطبيعيين لرحمته تعالى وعفوه، مترجياً منه تعالى اكتمال مشيئته المقدسة وتمجيد اسمه المجيد إلى الأبد. ويتمجد اسم يسوع ومريم الى دهر الداهرين آمين.

حرر وجرى في ١٩ تموز سنة ١٨٥٩ مسيحية.

وأذنت في تحرير الشهود الذين اشهدتهم على نفسي بصحة ما يحواه باطنها حرفاً فحرفاً. محررها وقابلها على نفسه والمقر بما يحواه صحيحاً

الامضاء والختم: يوسف بطرس كرم

الشهود: الخوري يوسف الياس، الخوري يوسف نعمة، الخوري يوسف الحداد، الخوري يوسف سليمان معوض، الخوري بطرس رفول، رفول انطانيوس سعادة، ضوميط يعقوب سعاده، فرنسيس الخوري بطرس سعادة.