رمز الوطنية والايمان


مارك ساروفيم

لكلّ وطنٍ رجالٌ يذودون عن حياضه...

ولكلّ عصرٍ أبطالٌ يقاومون الظلم والاستبداد...

يقاومون بالقلم حيناً وبالسيف البتّار أحيانا...

حرّية٬ استقلال٬ أخلاق...أقانيم ثلاثة آمن وعمل بها...

كرم من أعظم حماة لبنان...من أكبر أبطاله...

هو القائل "فلأضح أنا وليعش لبنان"...

ضحّى بأغلى ما يملك...بعمره٬ بروحه في سبيل وطنه...

اكتسب العظمة الحقيقية من عظائم أعماله (على قدر أهل العزم تأتي العزائم)

عرف ما يعانيه الشعب من متاعب الحياة...

ناصر المظلوم وساند البائس...

فكم نحن بحاجة اليوم الى أمثاله...

إلى فكرٍ خلّاق ورؤية صائبة...

كان يرى ان لا خلاص للبنان الّا بوحدة أبنائه مهما تنوّعت اديانهم وتعدّدت مذاهبهم...

كأنني به يعيش اليوم ويعاصر أحداثه...

رغم انشغالاته الكثيرة٬ لم ينقطع عن العبادة والصلوات بأوقاتها...

يقوم بفروضه كراهب في دير أو ناسكٍ في صومعة حتى قيل عنه بأنه رجل دين اكثر من رجل حرب...

ومما يروى في هذا المجال أنه في زمن الحرب كان يدخل مع رجاله٬ بيت الله٬ قبل دخوله ميدان القتال...

عاش اثنتين وعشرين سنةً في عدّة مدن أوروبية٬ والناس يتعجبون من فضيلة الطهارة عنده. رؤساء الدين هناك جعلوه مثالً للطّهر وحثّوا على الاقتداء به...

سيرتك يا كرم تبعث الأمل في الأجيال الطالعة...

أنت رمز الوطنية والإيمان...

إننا بمبادئك لمتمسّكون...

إننا ببطولاتك لمفتخرون...

فنحن٬ بعد غيابك٬ نردّد:

إنْ جُبتَ لبنانَ فَسَلْ عن جنّةِ العلمِ              واقصدْ ديارَ سليل المجدِ والكرم

عرّجْ عليه وقِفْ بالدّار محترماً                شبهَ الوقوفِ بدار القدسِ والحَرَمِ

مذْ غِبتَ يا بدرِنا ويا شمسِ مشرقِنا           يا عزَّ لبنانَ٬ بات الشعبُ في نَدَمِ

شارك هذا الخبر