بيان صادر عن لجنة وقف إهدن – زغرتا بخصوص جثمان بطل لبنان يوسف بك كرم


صدر عن لجنة وقف إهدن – زغرتا البيان التالي:
إلى أبناء وبنات رعية إهدن – زغرتا في الوطن وبلاد الانتشار
"فلأضحى أنا وليعش لبنان"
هذه الكلمات التي قالها ابن إهدن البار بطل لبنان يوسف بك كرم وعاشها حتى الرمق الأخير من حياته، مستسلمًا للعناية الإلهية من خلال صلواته وتأمّلاته وكتاباته ومواقفه فاقتبل كلّ ألم بفرح ورجاء وحمل ألم المنفى في سبيل شعبه ووطنه مستعدًا للقاء ربه بالصلاة والعبادة، وتوفي فيه بعطر القداسة. 
أدرك آباؤنا وأجدادنا في يوسف بك كرم عظمة النعم التي أغدقها الله عليه. هذه النعم التي تجلّت في حياته من خلال عيشه الفضائل الإلهية (الإيمان والرجاء والمحبة) ببطولة والقيم الإنسانية بصدق وتجرّد.
وعند انتقاله إلى جوار ربّه بعيدًا عن أرض الوطن، هبّت النخوة الإهدنية لاستعادة جثمانه ليكون "ذخيرة" فيما بينهم ليبقى لهم ولأجيالهم مثلاً صالحًا يقتدون به ويقتدي به كلّ راغب في الكمال والقداسة وكلّ ساعٍ إلى بناء وطن سيد حر كريم. وشاءت العناية الإلهية أن يُحفظ هذا الجثمان على الرغم من الظروف الطبيعية السيئة التي رافقت وصوله من إيطاليا إلى إهدن.
ومن عشر سنوات ونتيجة ظهور بعض المشاكل على الجثمان، زار البروفسور الإيطالي لوجي كاباسو إهدن واطلع على أوضاع الجثمان وأعطى تقريرًا عنه. 
وفي بداية هذا الصيف، زاد وضع الجثمان سوءًا، فأُعيد الاتصال بالبروفسور لوجي كاباسو الذي لبّى دعوة مؤسسة يوسف بك كرم وأتى من إيطاليا للكشف عليه مجددًا واقتراح الحل النهائي عارضًا تكلفة مشروع ترميم الجثمان ووضعه في مكان ملائم.
وبناء على ما تقدّم وبعد أخذ بركة ورضى صاحب السيادة المطران جوزف معوض النائب البطريركي في نيابة إهدن – زغرتا وبعد الاتفاق مع مؤسسة يوسف بك كرم تقرّر ما يلي:

أوّلا: تتولّى رعية إهدن – زغرتا ممثلة بلجنة وقفها الاهتمام والإشراف وتنفيذ خطة ترميم الجثمان التي عرضها البروفسور لويجي كاباسو والاهتمام بجمع الأموال اللازمة لتغطية التكاليف المطلوبة.

ثانيًا: مثّل يوسف بك كرم ولا يزال مثال الرجل المؤمن الذي أحبّ وطنه حتى الموت وأحبّ أبناء إهدن دون تفرقة وأحبّ رعيته إهدن – زغرتا فأسّس فيها أخوية الحبل بها بلا دنس في سبيل تكريم العذراء مريم وزرع فضائلها في النفوس ووهب العديد من أملاكه لأوقاف الرعية. لهذا السبب، إنّ جميع أبناء إهدن – زغرتا يشعرون أينما كانوا في الوطن أو في بلاد الاغتراب بمحبة كبيرة تجاهه ويحرصون على بقاء جثمانه كما كان ويرغبون يومًا من الأيام أن تُدرس قضية رفع دعوى قداسته إلى مجمع القديسين في روما، ولكلّ هذه الأسباب، إنّنا ندعو الجميع إلى الصلاة لكي تنكشف إرادة الله في هذا الموضوع، وندعوهم إلى دعم مشروع ترميم الجثمان ووضعه في ظروف ملائمة ليبقى ذخيرة في وسط شعبنا ومثال رجل الإيمان والمحبة والتضحية لنا ولأولادنا ولأجيالنا.

شارك هذا الخبر