حفل توقيع كتاب الخوري يوحنا مخلوف حول يوسف بك كرم


  • حفل توقيع كتاب الخوري يوحنا مخلوف حول يوسف بك كرم
  • حفل توقيع كتاب الخوري يوحنا مخلوف حول يوسف بك كرم
  • حفل توقيع كتاب الخوري يوحنا مخلوف حول يوسف بك كرم

رعى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالنائب البطريركي على رعية اهدن ـ زغرتا المطران سمير مظلوم، حفل توقيع كتاب الخوري يوحنا مخلوف حول "يوسف بك كرم، ايقونة وقربان على مذبح الوطن"، وذلك بدعوة من رعية اهدن ـ زغرتا، ومكتبة alfabeta، في الباحة الخارجية لكنيسة مار جرجس في بلدة اهدن. حضر الاحتفال رئيسة مؤسسة يوسف بك كرم الانسة ريتا كرم ممثلة وزير الدولة سليم كرم، السيد اسعد كرم، رئيس بلدية زغرتا ـ اهدن المهندس توفيق معوص، ونائبه جوزيف كرم، واعضاء من المجلس البلدي، المستشار التجاري لسفارة النمسا السيد سايد كرم، الاستاذ زياد المكاري، بول مكاري ممثلا هيئة زغرتا في التيار الوطني الحر، رئيسة ثانوية الراهبات الانطونيات في الخالدية الاخت بازيل صياح، رئيس دير مار سركيس وباخوس في اهدن الاب نادر نادر، رئيس اتحاد بلديات زغرتا السابق العميد جوزيف المعراوي، ولفيف من كهنة رعية اهدن ـ زغرتا، وحشد من المهتمين.

بعد النشيد الوطني اللبناني، ونشيد الرعية، عرفت بالمنتدين الزميلة ماريا يمين التي قالت :"يوسف بك كرم قمر طالع من اهدن، بطل وشاعر وسمه شعبه بصفة القداسة لما كان عليه من ايمان وتقوى. بطل سكنته الحرية، احب شعبه وارضه، قاوم المحتل بالصلاة، بالسيف، بالحبر، وبالفكر، منفتحا على شرق وعلى غرب وعلى ثقافات". 

ثم تحدث الاب الدكتور الياس حنا الذي اشار في مداخلته الى ان كرم "كان رجلا مؤمنا، ومفكرا، واستراتيجيا بامتياز، انه فكر رؤيوي وريادي لوطن الغد الذي يرغب كل منا بوضع حجر في مداميك بنائه، انه لبنان الكرمي". واضاف الاب حنا :" لقد كان يوسف بك كرم رجل دين اكثر منه رجل حرب، امن ايمانا حقيقيا، ولم يفصل بايمانه بين النظرية والممارسة، بل وجد فيهما وجهان لعملة واحدة هي ان يكون المؤمن مسيحيا بكل ما للكلمة من معنى". وتابع الاب حنا يقول :" لقد كان ايضا رجل علم ومعرفة وفكر وثقافة، لا بل كان شاعرا ولاهوتيا وادبيا بامتياز ومتذوقا للحضارة، لقد كان مفكرا من الطراز الاول، ومبادرا رائدا في اطلاق المشاريع الثقافية". وقال :" لقد رفض كرم مقولة "السياسة فن الواقع" واستبدلها بمقولة خاصة به وهي "السياسة فن القدرة على التوقع" وهذه المقولة جعلت منه رؤيويا ورائدا في السياسة والوطنية كما في الايمان والفكر والثقافة وانطلق من ايمانه ليعتبر ان السلطة هي عطية من الله". وختم الاب حنا يقول :"يوسف بك كرم كان اكثر من رجل، واكثر من زعيم، كان قضية ومشروعا بحجم لبنان، لا بل قل بحجم وطن". 

ثم تلاه في الكلام الاب اسطفان فرنجية فتناول في مداخلته عن البطل الانسان الذي عمل على صقل مواهبه اولا بما وهبه اياه الله من نعم وامكانيات وعمل على الانسان القريب والبعيد عبر محاولات بناء مجتمع سليم تحترم فيه حقوق الانسان وكرامته. وتحدث الخوري فرنجية في مداخلته عن "كرم الانسان الذي نشأ على روح الدين والتقوى، وحب الشرف وطلب المعالي". تعلم كرم عدة لغات، السريانية، العربية، الفرنسية، والايطالية، واتقنى اللغة السريانية "كونها لغة المسيح ولغة الطقوس والعبادة فبرع فيها قراءة وكتابة وتكلما، كما شارك في خدمة الاسرار والالتفاف حول "القراية" مع الكاهن لتلاوة الفرض الماروني". 

وتابع الخوري فرنجية مداخلته متناولا كرم رجل الثقة والامين على البشر "نال ثقة مواطنيه وهو لا يزال يافعا، بعدما حسم امر الزعامة له بعد الخلاف الذي نشأ بينه وبين اخيه مخائيل". وختم الخوري اسطفان مداخلته متناولا كرم القائد الذي تحمل النفي والالم في سبيل ما امن به وما كلمته الشهيرة المحفورة على تمثاله في اهدن " فلامت انا ويعيش لبنان" الا سيرة مختصرة لكرم ومبادئه. ان صورة كرم التي طبعها تمثاله في اذهاننا وعلى الرغم من جماله ودقته حين يبرز بطولة كرم وعنفوانه وشجاعته، الا انه اخفى على الذين لا يقراؤن سيرة كرم وكتاباته ذلك الوجه الاخر، وجه رجل الفكر والثقافة، وجه رجل الروح والقداسة، وجه رجل السياسة المحنك الذي لا يسهل الايقاع به او تغيير قناعاته او التغرير به، وجه رجل الرؤية والحلم، وجه اختصر في الماضي ولا يزال يختصر حلم شعب في ان يعيش حرا، في وطن مستقل يحترم فيه حقوق الانسان وكرامته". 

ثم تحدث انطونيو يمين صاحب مكتبة alfabeta فابدى استعداده لدعم كل مشروع ادبي وفكري وتاريخي يصب في هذا الاطار، ضمن القدرات المتاحة، من اجل بناء مجتمع افضل، مبني على الثقة بقدرات مجتمعنا المتميزة، التي يجب ان نفعّلها بقوة لاخراجها من اطار محيطنا الضيق".

الكلمة الاخيرة كانت لصاحب للكاتب الخوري يوحنا مخلوف الذي شكر راعي الاحتفال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وجميع الحضور على مشاركتهم، وكل من ساهم في اعداد هذا الكتاب. وقال "ليس الهدف من هذا الكتاب هو سرد اشياء وامور مر عليها الزمن، انما هو رسالة وشهادة لانه يحمل مدرسة كرم الوطنية والثقافية والفكرية". 
ثم ادت مارينا مخلوف اغاني للسيدة فيروز، في وقت كان الكاتب الخوري مخلوف يوقع كتابه للحضور.

شارك هذا الخبر