صرخة لإنقاذ جثمان يوسف بك كرم


حسناء سعادة
 
على مدى نحو خمسة أشهر ناشدت مجموعة من الناشطين اجتماعياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي كل من يحب بطل لبنان يوسف بك كرم، الانضمام إليها لإعلاء الصرخة بهدف معالجة جثمانه الذي بدأ شكلاً من أشكال العفونة يضرب ضريحه المسجّى في كنيسة مار جرجس في إهدن.
خمسة اشهر كانت سبقتها، منذ عشرة أعوام، صرخة لمجموعة شبابية لمعالجة الجثمان الذي بدأ يتغير لونه ويميل إلى الاسود. وطلبت من البروفسور الايطالي لويجي كاباسو فحص الجثمان لمعرفة أسباب تبدّل لونه، فوضع هذا الاخير دراسة أكدت أنّ ثمة ما يستوجب حماية الجثمان من التآكل.
اليوم، ساهمت «الشبكة العنكبوتية» بايصال الرسالة إلى جميع من يعنيهم الأمر، فكانت الاستجابة سريعة سواء من «مؤسسة يوسف بك كرم» أو من رعية زغرتا. فكان الاتصال من جانب المؤسسة ببعثة ايطالية، ضمت كل من البروفسور كاباسو والبروفسور روجيرو داناستازيو والدكتورة ماريانجيلا سكيوبا، الذين درسوا وضع الجثمان وطرق معالجته وحفظه. وقارنت البعثة دراستها بالدراسة التي كانت وضعتها سابقاً، والتي ركّزت على أن مستوى الرطوبة داخل الضريح مرتفع جداً، ما يوجب معالجته باسرع وقت ممكن.
وعرضت البعثة الإيطالية مشروعها وناقشته في بيت الكهنة في اهدن، وتمّ الاتفاق على أن تتولى رعية إهدن – زغرتا مهمات تنفيذ المشروع بالتنسيق مع «مؤسسة يوسف بك كرم». واصدرت الرعية بيانا أوضحت فيه أنّه «في بداية الصيف الماضي، زاد وضع الجثمان سوءًا عمّا كان عليه منذ عشرة أعوام عندما تمّ فحصه، فأُعيد الاتصال بكاباسو الذي عرض بعد فحصه الجثمان مجدداً، تكلفة مشروع ترميمه، واقترح وضعه في مكان ملائم».
وقد أكد الأب اسطفان فرنجيه، خادم رعية زغرتا، أنه بعد الاتفاق مع «مؤسسة يوسف بك كرم» تقرّر، أن تتولى الرعية تنفيذ خطة ترميم الجثمان، والاهتـــمام بجمــع الأموال اللازمة لتغطية التكاليف المطلوبة.
وأشار إلى أن أبناء إهدن ـ زغرتا يشعرون بمحبة كبيرة تجاه كرم ويحرصون على بقاء جثمانه، ويرغبون في أن تُدرس قضية رفع دعوى قداسته إلى مجمع القديسين في روما». ويؤم ضريح كرم سنويا آلاف السيّاح.
شارك هذا الخبر