هل يسير بطل لبنان على طريق القداسة؟


هل يسير بطل لبنان على طريق القداسة؟

حسنا سعادة - المردة

توفي ليل 6 -7 نيسان الساعة الثالثة الا عشر دقائق ليلا ودفن في نابولي عام 1889 الا ان جثمانه لا يزال على حاله ما جعل موضوع جثمان يوسف بك كرم موضع بحث واهتمام لاسيما ان الدراسات اثبتت ان جثمان هذا البطل اللبناني الزغرتاوي لم تعرف مواد التحنيط طريقها اليه وهذا ما تسعى البعثة الايطالية الاخصائية لمعرفته من خلال دراسة تاريخية واخرى علمية لاكتشاف السبب الذي جعل الجثمان يصمد لاكثر من مئة سنة رغم ان تابوته الزجاجي يسمح بتسرب الرطوبة ورغم التأكد من عدم التحنيط وهذا ما اثبته التصوير بالاشعة الذي جرى على الجثمان اليوم في مستشفى سيدة زغرتا حيث يسجى خاضعا لبحوث ومعالجات لابعاد بعض التآكل عن الجسد لاسيما في محيط الفك والانف والاصابع.
الامعاء الداخلية لا تزال موجودة يقول البروفسور الايطالي الاخصائي في حفظ الجثامين لويجي كاباسو، مضيفا ان الكبد ايضا موجود وان ولا وجود لآثار عنف لا على الهيكل ولا على الجثمان الخارجي، فيما يرى ان استكمال الدراسة التاريخية حول ظروف وفاته ومكان دفنه قد تساعد في معرفة الطريقة التي تم فيها حفظ الجثمان .بين زغرتا وايطاليا ستتنقل البعثة الايطالية التي تضم بين اعضائها عالمة اثار واخصائيين في ترميم الجثامين وحفظها بالاضافة الى الدكتور في علم الفيروسات فادي فنيانوس الذي يتابع الملف مع البعثة والرعية ومؤسسة يوسف بك كرم لانه في الدرجة الاولى اخصائي وبالدرجة الثانية يتقن اللغة الايطالية ما يُسهل عملية التواصل.
الدكتور فنيانوس اكد لموقع المرده ان الجثمان سيعود كما كان بعد المعالجة وان اللافت ان الهيكل العظمي لا يزال في حال جيدة جداً ، مشيرا الى ان العمل سيكون متواصلا للانتهاء مطلع الخريف المقبل من اجل اعادة الجثمان الى اهدن ليسجى في ضريح داخل كنيسة مار جرجس انما بمواصفات علمية تسمح بحفظه من الرطوبة والطفيليات .
موقع "المرده" الذي سمحت له البعثة الايطالية وكاهن رعية زغرتا اهدن الاب اسطفان فرنجيه بالقاء نظرة سريعة على الجثمان الذي تم خلع ملابسه لبدء عمليات المعالجة واستكمال الدراسة شرط عدم التصوير ينقل لمحبي يوسف بك كرم صورة عما رأه اذ ان الجثمان لا يزال على حاله من التماسك وان لا تفتت او تآكل كامل في اي عضو من اعضائه وهو على ما بدا لنا لا يشكو من اي تكسير في الايدي او الارجل والصورة هي ذاتها التي لطالما شاهدناها في ضريحه في اهدن باستثناء تغيير كبير في اللون الذي بدأ يميل الى السواد.
ومن موقعنا نؤكد انه لا يمكن القاء نظرة على الجثمان من دون الشعور بان شيئا ما عجائبي يجري في هذه الغرفة الواسعة التي تضم جثمان بطل من لبنان مات بعطر القداسة .
عمل وطني وكنسي كبير على ما يقول الاب اسطفان فرنجيه بدأت اليوم اولى خطواته فيما كل اهالي زغرتا يرفعون الصلوات من اجل اثبات حقيقة واحدة تربوا على سماعها من الاهل والاجداد بان جثمان يوسف بك كرم لم يحنط وان شيئا ما الهيا ابقى الجثة كما هي لاسيما اذا علمنا انه وجدت اثار لدماء في الرأس فهل يسير بطل لبنان على طريق القداسة؟ سؤال ستجيب عليه الاشهر القليلة المقبلة ولكن قبل اي جواب فان "كرم" لطالما كان بالنسبة لاهالي زغرتا بطلا بتضحياته، قديسا بطريقة حياته وتقواه وحبه للسيدة العذراء وهم اليوم يرفعون الصلوات من اجل نجاح معالجة الجثمان ويتطلعون لان يأتي اليوم الذي تتم فيه رفع دعوى قداسة ابنهم البطل امام مجمع القديسين في روما رغم انهم ومنذ زمن بعيد يعتبرون ان "يوسف بك كرم" هو قديس وعجائبي وشفيعهم في الاوقات الصعبة وفي ايجاد اغراضهم المفقودة.

شارك هذا الخبر