توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك


  • اتفاقية التعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك
  • اتفاقية التعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك
  • اتفاقية التعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك
  • اتفاقية التعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك
  • اتفاقية التعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك
  • اتفاقية التعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك
  • اتفاقية التعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك
  • اتفاقية التعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك

عقد مركز "فينيكس" للدراسات اللبنانية في جامعة الروح القدس - الكسليك و"مؤسسة يوسف بك كرم"، مؤتمرا صحافيا للاعلان عن اتفاقية التعاون بينهما، في أوديتوريوم جان الهوا - حرم الجامعة الرئيسي، في حضور وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال سليم كرم، الأمين العام لجامعة الروح القدس الأب ميشال أبوطقة، بالإضافة إلى أعضاء المؤسسة وحشد من الإعلاميين.

كرم
قدمت المؤتمر الإعلامية ديانا فاخوري، ثم تحدثت رئيسة "مؤسسة يوسف بك كرم" السيدة ريتا كرم التي أشارت في كلمتها إلى أن يوسف بك كرم "جمع في شخصيته الإيمان الروحي والسلوك النضالي، فجسد صورة القائد في السياسة ورمز المجاهد في الدين. فهو بطل في الدنيا وقديس في الدين. أعطى بعدا أخلاقيا للعمل السياسي، وبعدا روحيا لمسيرته النضالية. تحول الى أسطورة في الذاكرة الشعبية، فأصبح البطل/القديس الذي يحيا في وجدان الناس قدوة ونبراسا".

وأضافت: "كتب عنه الكثير، شعرا ونثرا، ومازال يُلهم الدارسين والكتاب للإضاءة على جوانب من شخصيته وفكره ومسيرته التي تثير أسئلة شتى، وتدعو إلى المزيد من البحث لإغناء تاريخنا من أمثولات تاريخه، ومن أجل تقدير شروط واقعه لفهم إمكانات واقعنا. فلا يمكن فهم ما يجري اليوم من تحديات للمصير إذا لم ندرك بعمق ماذا جرى في تلك المرحلة، وكيف واجه كرم التحديات والتناقضات والأطماع الدولية".

وتابعت: "التزاما بالقيم والمبادئ التي ناضل وعاش من أجلها يوسف بك كرم، تأسست "مؤسسة يوسف بك كرم" وهي تعمل في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية لإحياء روح كرم في الإيمان والنضال. وقد جددنا في فعالية المؤسسة باهتمام أفضل بالثقافة والشباب، خاصة أن اهتمامنا انصب على العمل من أجل توسيع معرفة الجامعيين والباحثين بفكر يوسف بك كرم لكونه شخصية رائدة من رواد النهضة الثقافية والوطنية، فحتى يومنا هذا نفتقد لرجال من أمثال القائد والقدوة يوسف بك كرم. ولأهمية دور كرم الوطني والنهضوي، ومن أجل دراسة أفكار وتجارب كرم نسقنا مع جامعة الكسليك الموقرة لتنظيم "أرشيف يوسف بك كرم". وخلصت إلى"أن كرم ليس ملكا لعائلة أو منطقة أو فئة، بل هو للوطن وهو القائل" فلأمت أنا وليعش لبنان"، لافتة إلى "أننا في حاجة الى هذا النموذج من الرجال، خصوصا أن كرم واكب حركته السياسية ونضاله الوطني من خلال كتابات ورسائل ومذكرات وردود كتبها من أجل الدفاع عن رأيه وتوضيح وجهة نظره ونشر الوعي الوطني في الرأي العام. هكذا تميز كرم من بين رواد النهضة في عصره بأنه كان رجل سياسة وفكر معا، وكانت الثقافة عنده في خدمة النضال، كما ان العمل السياسي بخدمة الفكر. لذلك لم يهادن ولم يساوم ولم يتنازل، فكان رجل مبادئ في السياسة ورجل نضال في الثقافة".
وختمت: "من هنا تأتي أهمية مبادرة جامعة الكسليك مشكورة، لأنه لا يمكن فهم حاضرنا ومستقبلنا إذا لم نع الماضي، وكرم هو علامة فارقة في تاريخ لبنان".

أبو طقة
ثم كانت كلمة للأمين العام لجامعة الروح القدس الأب ميشال أبو طقة الذي رحب بالحضور باسم رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، سائلا الله "أن يوفقنا في هذا التعاون الذي يجمعنا على درب العمل من أجل خدمة المجتمع والمساهمة في رفعة وطننا".

كما أشار إلى "أن جامعة الروح القدس من خلال مركز فينيكس للدراسات اللبنانية فيها، ترحب بكل مبادرة تسهم في الحفاظ على تراثنا وإرثنا الوطني. فهذا المركز الذي تأسس عام 2008 يكرس أعماله لخدمة تقدم وطننا لبنان في جميع مجالاته. مهماته الأساسية تكمن في تسلم الأرشيف وإحياء التراث اللبناني من خلال إعادة نشر الكتب والمشاركة في عملية الحفاظ على الأرشيف اللبناني المكتوب على وجه الخصوص. فهو يضم حاليا مجموعة كبيرة من أرشيفات شخصيات لبنانية رائدة: دينية، فكرية، أدبية وسياسية زخرت مسيرتها بالانجازات الكريمة".

وأضاف: "ها هو اليوم يؤكد مرة أخرى على سعيه الدؤوب من أجل تحقيق الأهداف التي وضعها نصب عينه منذ تأسيسه، وذلك من خلال توقيع اتفاقية تعاون مع مؤسسة ويوسف بيك كرم، تنص على جمع الأرشيف الخاص بيوسف بك كرم وحفظه وفقا لأحدث الوسائل والمعايير العلمية، فضلا عن العمل على تشجيع دراسات أكاديمية تتناول تاريخ يوسف بك كرم". وأثنى الأب أبو طقة على شخصية يوسف بك كرم العظيمة التي غيرت مجرى تاريخ وطننا، لافتا إلى "أن هذا الرجل الكبير الذي أصبح حاكما على إقطاعية إهدن في العام 1857، تمكن من تفادي الفتنة في الشمال عند اشتعال الحرب الأهلية عام 1860 في ظل التضارب الشديد في المصالح الدولية. كما ساعد المنكوبين والمتضررين وأعان المهجرين. وعند تعيينه قائمقام النصارى، انتهج سياسة مستقلة معتدلة ومتوازنة، ولم ينحاز إلى أي محور دولي، مظهرا نمطا جديدا في الحكم. فقد حدد أسس الحكم وفقا لبرنامج اصلاحي يعتمد الكفاءة والوطنية. أما في فترة نظام المتصرفية سنة 1861، فعُرض على كرم عدة وظائف لاستمالته فرفضها مفضلا العزلة في بلدته إهدن على أن يشارك في نظام مجحف بحق لبنان. وتصاعدت الأمور بينه وبين المتصرف، لتنتهي بنفي كرم من لبنان، بموافقة القناصل وسفراء دول أوروبا".

وأكد أنه "لا يزال يوسف بك كرم حيا في ضمير الوطن على الرغم من رحيله. هو قدوة وطنية تحتذى. لا يمكننا أن ننسى مسيرته النضالية الحافلة. فهو الذي أصر على فعل المستحيل من أجل مصلحة وطنه".

ودعا كل من يملك أرشيفا يتعلق بيوسف بك كرم ولديه نية المساهمة في إغناء أرشيف هذه الشخصية، الى التواصل معنا"، مشددا على ضرورة "أن نتشابك الأيادي لبناء وطن يعج بالثقافة والعلم. إن إحياء التراث والمحافظة عليه مهمة وطنية تقع على عاتق جميع أبناء الوطن الواحد".

وختم: "فليباركنا الله ويسدد خطانا في إنجاح هذا التعاون مع مؤسسة يوسف بك كرم التي نتوجه بخالص الشكر والتقدير للقيمين عليها، آملين أن يؤتي ثمارا طيبة، تعود بالخير للجميع".

وجاء في الاتفاقية: "إن مركز فينيكس للدراسات اللبنانية يوفر التسهيلات الضرورية من أجل إدارة الأرشيف وحفظ الوثائق ويقوم بأعمال الارشفة من جهة والتنسيق بين كليات الجامعة في كل ما يتعلق بالدراسات الاكاديمية حول يوسف بك كرم من جهة أخرى، وهو مستعد لتأمين جميع الخدمات والتسهيلات اللازمة من أجل حسن سير حفظ الأرشيف. فهو يلتزم بمعالجة الوثائق بغية الحفاظ عليها عبر استعمال احدث الوسائل المعتمدة، وتحضير لائحة بالوثائق المودعة في الأرشيف، تصميم حملة دعائية اعلامية بالتنسيق مع مؤسسة يوسف بيك كرم للاعلان عن الأرشيف، تنظيم الولوج الى الارشيف، وأخذ الإحتياطات اللازمة للمحافظة على الوثائق من الضرر أو الضياع أو السرقة أو التلف. فيما تلتزم مؤسسة يوسف بيك كرم بالتفاوض مع المؤسسات الاعلامية المحلية والعالمية من أجل الإستحصال على الارشيف".

شارك هذا الخبر