مؤتمر حول نقل جثمان بطل لبنان يوسف بك كرم


  • مؤتمر حول نقل الجثمان
  • مؤتمر حول نقل الجثمان
  • مؤتمر حول نقل الجثمان
  • مؤتمر حول نقل الجثمان
  • مؤتمر حول نقل الجثمان
  • مؤتمر حول نقل الجثمان
  • مؤتمر حول نقل الجثمان

عقد خادم رعية زغرتا اهدن الخوري اسطفان فرنجية، مؤتمرا صحافيا في مستشفى سيدة زغرتا تمحور حول موضوع نقل جثمان يوسف بك كرم من كنيسة مار جرجس في اهدن الى مستشفى سيدة زغرتا، بحضور البروفسور لويجي كاباسو المشرف على هذه العملية وفريق عمله والدكتور فادي فنيانوس وممثل مؤسسة يوسف بك كرم نائب رئيس بلدية زغرتا-إهدن السيد جوزيف كرم ومهتمين.

استهل اللقاء بكلمة لفرنجية الذي عرف بكاباسو وهو استاذ محاضر في جامعة كيتي في ايطاليا وهي تضم 32 الف طالب، وقال: "تعرفنا عليه أثناء زيارتنا انا والدكتور فادي فنيانوس الى الجامعة لزيارة المتحف الطبيعي الموجود فيها والذي يشرف عليه البروفسور كاباسو مع فرق عمله الذي نتوجه بالشكر لهم جميعا ولادارة المستشفى ولسيدنا المطران جوزاف معوض الذي يرافقنا في هذا العمل الوطني والكنسي الكبير". كما توجه بالشكر الى الادارة الطبية وعلى رأسها الدكتور فنيانوس ومؤسسة يوسف بك كرم، وأدمون أبشي "الذي تكفل بتغطية تكاليف عملية ترميم الجثمان".

وتابع: "لقد عقدنا اتفاقية مع جامعة كيتي التي قامت بدراسة وكيفية بقائه الى الآن ونحن ننتظر منهم جوابا على ذلك. كما سيطلعنا البروفسور على المرحلة التي سبقت وفاة يوسف بك والتي ترافقت وتبعت هذه الوفاة الى حين وصوله الى مرفأ نابولي، وسيتم المقارنة بين ما لدينا من معلومات والمعلومت اللجديدة التي توصل اليها".

أضاف: "ان عملنا الاساسي يرتكز على دراسة الجثمان الذي نقل من كنيسة مار جرجس في اهدن الى مستشفى سيدة زغرتا، وتصويره واجراء اللازم له وترميمه لاعادته الى مكانه في الكنيسة وانما باطار جديد".

كلمة البروفسور كاباسو

ثم كانت كلمة لكاباسو شكر فيها الخوري فرنجية على منحه هذه الفرصة وقال:
"في سنة ال 2000 دعيت الى لبنان للاطلاع على جثمان يوسف بك كرم من قبل الاب فرنجية، ونتيجة البحث الطبي الذي أجريناه حينها موجود في كتيب صغير والذي أظهر بداية تآكل هذا الجثمان، وتبين لنا لاحقا وبعد سنوات من اجراء هذا البحث ان المظهر الخارجي للجثمان بدأ يتآكل بسرعة أكبر. ولذلك قامت جمعية يوسف بك كرم بالتواصل معنا وقاموا بدعوتي للاطلع مجددا على حالة الجثمان. وفي تشرين الاول الماضي زرنا اهدن واتخذ القرار بالبدء باعادة ترميم والمحافظة على الجثمان، فنحن لدينا في الجامعة خبرة طويلة بالترميم والمحافظة على الجثامين. كجثمان لدينا يعود الى 5 الالاف سنة في منطقة سيميلاو موجود لدينا رممناه وحافظنا عليه، كذلك اهتمينا بترميم جثمان القديسة سانت روز".

أضاف: "قبل البدء بالعمل أجرينا دراسة تاريخية لآخر ايام من حياة يوسف بك كرم لان من المهم ان نعرف الظروف التي توفي فيها واين كان موجودا، لنعرف كيف تمت المحافظة على الجثة. وكان هذا أول بحث تاريخي عنه قبل البدء بالعمل، وهو بحث لا يتجزأ من تاريخ الجثمان ويساعدنا على فهم الظروف والحالة التي حفظ فيها وما يترتب علينا فعله. وقد وجدنا مخطوطات كثيرة ووثائق وما زلنا نعمل عليها، وهي تؤكد مدى العلاقة الوطيدة بين يوسف بك كرم والمدينة التي كان يعيش فيها".

وتابع: "ان البحث التاريخي سيؤكد ويظهر لنا كيف تمت المحافظة على الجثمان وهي قيد الدراسة. والعمل على الجثمان بدأ منذ الامس فأجريت الفحوصات على الجثمان من الخارج ومن الداخل بواسطة صور الاشعة، وفي هذه المرحلة من الضروري التعاون مع المستشفى وفريقها الطبي وادارتها".

وتوجه بالشكر الى فنيانوس لمساعدته في المجالين الطبي واللوجستي وطبيب الاشعة والمختبر، وقال:"ان الوضع الحالي للجثمان يبين ان هناك تلفا خارجيا لم يصل الى الداخل وقد اخذنا عينات لمعرفة انواع الطفيليات والاعشاب التي وجدت على الجثمان وادت الى هذا التلف، وذلك بالتعاون مع الدكتورة ماري انجيلا شوبا وهي عالمة آثار والبروفسور داناستاف وهو عالم بيولوجيا، وقد بدأنا بتنظيف الجثمان سطحيا من الخارج وقد أظهرت صور الاشعة ان الهيكل العظمي للجثمان سليم ولا وجود للطفيليات فيه".

وتابع كاباسو: "يمكننا القول ان الامعاء الداخلية لا تزال محفوظة ومنها الكبد ولا وجود لآثار عنف لا على الهيكل ولا على الجثمان الخارجي، وسننتظر نتائج الاشعة والفحوصات لنقرر ما علينا فعله لاحقا، كما سنتابع العمل على المسألة التاريخية، فحالته الصحية قبل الوفاة تساعدنا على تحديد طريقة حفظ الجثمان، وستؤخذ الفحوصات الى الجامعة في ايطاليا، كما سنعيد تأهيل الفك والوجه لانهما متآكلان كثيرا، ولان الرعية مهتمة باعادة عرض الجثمان في الكنيسة". واكد ان هذه "النقطة هي الاصعب والادق لان اعادة تاهيل الوجه هي الاصعب".

اضاف: "وبعد ترميم وتنظيف الجثمان سيوضع في تابوت زجاجي معزول بطريقة لا تسمح للمياه والهواء بدخوله وسيقفل بطريقة نهائية، وسيصنع هذا التابوت في ايطاليا ثم يشحن الى لبنان وفي داخله سيوضع غاز خاص للمحافظة على الجثمان. وسننتهي من العمل ما بين ايلول وتشرين اذا لم يطرأ جديد".

وختم: "نحن ندرك المسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذا الموضوع، كما نعلم ان يوسف بك كرم هو جزء من حضارة الشعب اللبناني، انما لدينا الخبرة والقدرة بمساعدة وتعاون الجميع. فلطالما كانت ايطاليا الى جانب لبنان ويشرفنا هذا العمل ونعلم ان لبنان يتمتع بثقافة مميزة".

وردا على سؤال اكد ان "كل التجهيزات الطبية والبشرية موجودة ومتوافرة في مستشفى سيدة زغرتا وكذلك الخبرة، وسيعود حال الجثمان افضل مما كان. فيوسف بك كرم توفي ليل 6 -7 نيسان الساعة الثالثة الا عشر دقائق ليلا ودفن في نابولي، وفي شهر آب من السنة التالية طلب اهله من قائمقام المدينة استرجاعه، فخضع في لبنان الى نوع من تعبئة حوالى العينين انما بطريقة غير جيدة".

واهدى كاباسو فرنجية مخطوطة وثيقة يوسف بك كرم، ومخطوطة أخرى لاحقا لآل كرم.

وردا على سؤال حول ما اذا كان الوضع الحالي لجثمان يوسف بك كرم يشير الى أنه سائر نحو القداسة أوضح فرنجية "ان سيرة حياة يوسف بك كرم هي سيرة قداسة من خلال ما قيل وكتب عنه ومن خلال من عايشوه، كله يدل على أنه كان رجل صلاة وايمان وكان يعيش كراهب. كما أن الحس الشعبي الذي رافق هذا الرجل في حياته ومماته وبعده الى الآن دفعهم للنظر اليه كقديس والكنيسة تنظر الى هذه النقطة، بالاضافة الى حفظ الجثمان الى الآن وما هي مشيئة الله من هذا العمل. نحن لم نقل شيئا انما نتساءل لماذا بقي الجثمان في هذه الحالة الى اليوم وما هي الاسباب، رغم أن هذا الجثمان مر بظروف صعبة، اذ دفن سنة وثلاثة أشهر ثم اعيد الى لبنان عن طريق البحر ومن ثم نقل من مرفأ طرابلس الى اهدن بظروف مناخية حارة وحمل على الاكف. كل ذلك يدفع الى التساؤل كيف بقي على هذه الحال خصوصا وأن هناك وثائق تاريخية ودراسات تؤكد أن امعاءه لا تزال موجودة وقد تبين ذلك في صور الاشعة التي أجريت لاول مرة لهذا الجثمان. من هنا اننا ننتظر عمل المرحلة الثالثة التي نقوم بها اليوم فاذا أكد العلم عدم قدرته على تفسير ذلك نكون وصلنا الى حيث نريد".

ولفت الى ان "التحضير جار الآن لتحضير كتاب آخر يضم مراحل هذه العملية التي تتم بطريقة مهنية ونامل النجاح في هذا العمل ليبقى يوسف بك كرم ذخيرة قداسة وقيم انسانية بيننا ولاولادنا وأولاد اولادنا".

شارك هذا الخبر