افتتاح عمارة ومتحف يوسف بك كرم


  • افتتاح منزل ومتحف بطل لبنان يوسف بك كرم
  • افتتاح منزل ومتحف بطل لبنان يوسف بك كرم

افتتحت "مؤسسة يوسف بك كرم" وعائلة الطبيش الزغرتاوية عمارة ومتحف يوسف بك كرم في زغرتا - الزاوية اللذين تبرع بنفقة اعادة تشييدهما وأشرف عليهما محسن الطبيش، في رعاية وزير الثقافة غابي ليون وحضوره.

قدم روبير فرنجية الاحتفال الذي اقيم في ملعب ثانوية زغرتا - الزاوية المجاور للعمارة، ثم قال ليون: "ادخلت هذه العمارة لائحة الجردة العامة للابنية التراثية"، وطلب الى "كل من يحفظ أي موجودات تعود ليوسف بك كرم ان يضمها الى هذا المتحف".

وألقى المطران بولس اميل سعادة كلمة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي، فقال: "الاحتفال هو بافتتاح بيت الشماس فرنسيس كرم، البيت الذي ولد وعاش فيه المغفور له بطل لبنان يوسف بك كرم بعد شرائه وتملكه وترميمه من عائلة المرحوم سعيد الطبيش. إن هذه العائلة الاهدنية الشماء آلمها ان ترى البيت - المنارة الوطنية يهتز ويخرب، فشمر ابناؤها عن ساعد الجد واشتروا البيت ورمموه ليقيموا فيه متحفاً لبطل لبنان ولكبار من اهدن – زغرتا".

أضاف: "الشكر أيضا لوزير الثقافة غابي ليون على تجاوبه بادراج بيت يوسف بك كرم ضمن جردة الابنية الاثرية التي ترعاها الدولة. وأقول إن عملكم هذا ليكتمل يجب أن يضع هذا البناء لوصاية وزارتكم لاستمراريته معلماً لبنانياً على الدوام". واستذكر المرحوم سمعان خازن لـ"جمعه اثار يوسف بك كرم من لباس واعتدة حربية ومعلومات. دونها في كتب عن اهدن - زغرتا".

أضاف: "شكر كبير للمرحوم الاب سمعان عاقلة الذي كان وراء العمل الكبير من صب تمثال يوسف بك كرم ووضعه في ساحة كنيسة مار جرجس في اهدن. ووجه كلمة شكر لإدمون ابشي الاهدني الكبير الذي تبرع بتكاليف الحفاظ على جثمان يوسف بك كرم ذخيرة حية لنا ولابنائنا من بعدنا".

والقى نائب رئيس بلدية زغرتا- اهدن جوزف حبيب كرم كلمة المؤسسة. (أنظر لاحقاً)

وتكلم القائمقام الشاعر انطوان القوال ثم الاديب محسن يمين.

ثم كانت كلمة لرئيس جمعية يوسف بك كرم في سيدني - أوستراليا سركيس شاهين كرم الذي قال: "ولد كرم وترعرع وعاش في هذه العمارة، ومنها انطلق في مسيرته كزعيم وقائد، جامعاً في شخصه عظمة المحبة والايمان الملتزم والسياسة السلمية التي تعمل على خدمة الناس".

ثم القى قصائد الشعراء: جرمانوس جرمانوس، نعمان الترس، ومهنا ضاهر.

كلمة مؤسسة يوسف بك كرم في إفتتاح متحف يوسف بك كرم

"حضرة وزير الثقافة، حضرة المطران اميل سعاده،

نلتقي اليوم في بيت يوسف بك كرم، البيت الذي شهد ملحمة بطولات كرم ورفاقه. البيت الذي ترعرع فيه وقرأ وصلّى وتأمل في شؤون الحياة والآخرة.

في هذا البيت تعلم كرم من والديه محبة الرب والقريب ولبنان والمظلوم. ومن هذا البيت انطلق كرم مُجمعاً أترابه، ومدرباً إياهم على النضال من أجل تحرير الوطن. صلّى كرم مع رفاقه وتعبد لسيدة زغرتا جارته في الحارة، ورفيقة دربه التي حمته في ساحات المعارك ضد العثمانيين.

نلتقي اليوم في بيت كرم للذكرى والعبرة. ونجتمع لأخذ العبر والدروس من سيرته. نتذكر معاً، كرم الذي جمع في شخصيته الإيمان الروحي والسلوك النضالي. كرم الذي جسّد صورة القائد في السياسة والمجاهد الرمز في الدين. كرم الذي أعطى للعمل السياسي بعداً أخلاقياً، ولمسيرته النضالية بعداً روحياً.

وبهذه المناسبة الكريمة أعلمكم بأن مؤسسة يوسف بك كرم وقعت مع جامعة الروح القدس ـ الكسليك اتفاق تعاون من أجل جمع أرشيف كرم، وحفظه بطريقة علمية، ووضعه في متناول الطلاب والباحثين من أجل تشجيع الدراسات العلمية عن مرحلة هامة في تاريخ لبنان وكرم علامة فارقة فيها.

إن المراجع والوثائق وكل أثر له علاقة بكرم هو ملك عام وليس ملكاً خاصاً. أجدادنا وأجدادكم فتحوا بيوتهم لكل باحث ومؤرخ من أجل تقديم الدعم وتشجيع الدارس. محبة بتجربة كرم والتعريف بها لذلك نحن جميعاً مدعوين للمحافظة على هذا التراث الثمين، ووضعه بتصرف الجميع لأنه ليس للتجارة والمصادرة، بل ليستلهم مريدوه من أرشيفه استناراتهم الروحية والزمنية.

في الختام أتوجه بالشكر والتقدير إلى بيت الطبيش، هذه العائلة العصامية التي كافحت وجاهدت في الغربة، ثم عادت إلى الوطن حاملة معها حب كرم، وعندما عادت إلى زغرتا كان همها الأساسي إحياء التراث، وتعريف الأجيال الجديدة بعطاءات كرم ودوره الطليعي، فكان هذا البيت شاهداً على أهمية كرم في الذاكرة الشعبية. ووفاء أبناء زغرتا الكرام، جميع أبناء زغرتا، لهذا البطل القديس الذي يعبر عن زغرتا العائلة الواحدة في سبيل استقلال لبنان، فهو يجسد طموح زغرتا للدفاع عن الوطن والإنسان.

هذه هي رسالة كرم وعلى دربه نسير ونكمل المسيرة."

شارك هذا الخبر