ريتا كرم تشارك في القداس الأول للمطران مارون عمار


  • ريتا كرم تشارك في القداس الأول للمطران مارون عمار
  • ريتا كرم تشارك في القداس الأول للمطران مارون عمار
  • ريتا كرم تشارك في القداس الأول للمطران مارون عمار
  • ريتا كرم تشارك في القداس الأول للمطران مارون عمار
  • ريتا كرم تشارك في القداس الأول للمطران مارون عمار
  • ريتا كرم تشارك في القداس الأول للمطران مارون عمار

أقيم في كاتدرائية مار يوحنا المعمدان - زغرتا  قداس احتفالي بمناسبة التسلم والتسليم بين سيادة المطران مارون العمّار، المطران الجديد على نيابة إهدن - زغرتا، وسيادة المطران جوزف معوض، النائب البطريركي العام على نيابة إهدن - زغرتا سابقًا وذلك بحضور مطران أبرشية طرابلس المارونية جورج بو جودة وعدد من كهنة زغرتا وخدمته جوقة الرعية.
كما حضر القداس الاحتفالي النائب إسطفان الدويهي، الآنسة ريتا كرم ممثلة النائب سليم كرم، النائب السابق جواد بولس، مدير معهد رينه معوض الفني والتقني الأستاذ طوني العم ممثلاً الوزيرة السابقة نايلة معوض، السيد طوني سليمان فرنجية، السيدة بولا يوسف الدويهي، منسق القوات اللبنانية سركيس بهاء الدويهي، رئيس بلدية زغرتا - إهدن شهوان الغزال معوض، رئيسة كاريتاس زغرتا الآنسة أنطوانيت بلعيس والمهندس زياد المكاري وممثلين عن الهيئات الدينية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحشد كبير من المؤمنين
كلمة المطران معوض
بداية كانت للمطران معوض كلمة جاء فيها: "أرادت الكنيسة بعد وفاة المطران منصور حبيقة في زحلة أن أتسلم كمدبر بطريركي لهذه الأبرشية وأعفتني من إكمال مهمتي في نيابة إهدن - زغرتا وسلّمت الكنيسة هذه المهمة لصاحب السيادة المطران مارون العمّار السامي الاحترام والذي نتمنّى له في هذه المناسبة وهذا القداس  كل توفيق ربنا يكون معه."
أضاف: "أود بهذه الكلمة أن أشكر ربنا على هاتين السنتين اللتين خدمت بهما رعية إهدن – زغرتا وهما سنتان جعلوني أكتشف أكثر هذه المنطقة العزيزة. هذا  المجتمع الذي اكتشفته من خلال هاتين السنتين هو مجتمع مميز على عدة مستويات.
هو مجتمع أعطى على مستوى الكنيسة البطاركة والمطارنة والكهنة، ومن بينهم البطريرك اسطفان الدويهي، لنصلي دائمًا ليظهر ربنا طوبايته وقداسته.
كما أن هذا المجتمع أعطى دعوات كثيرة كهنوتية ورعوية في السابق وهو مدعو لهذا العطاء ولكن يجب أن يعطي أكثر لأنه قادر أن يعطي أكثر ونصلي لذلك.
وهذا الوطن أعطى رجالات وطن ونذكر هنا يوسف بك كرم. وأعطى أشخاص أكفاء في السياسة والشأن العام والطب والحقوق والتجارة وكافة المستويات يخدمون هذا المجتمع اللبناني.
وهذ المجتمع يتميز بالشعب المجاهد المواطن الملتزم الذي يكسب عيشه بعرق جبينه. كما اكتشفت في هذه الفترة من نيابتي عطايا الله لهذا المجتمع من جمال إهدن الطبيعي وهذا الجمال الذي هو انعكاس لجمال الله والذي يوجه النفس البشرية إلى الله ويعطيها نوعًا من السكينة والهدوء الداخلي. كما اكتشفت في إهدن التراث العمراني الذي بقي منه  الكثير والقسم الآخر لآثار عمرانية مندثرة وكل هذه الآثار ليست سوى شهادة جغرافية تاريخية لتاريخ إهدن الديني العريق."
وتابع: "ومن خلال خدمتي الراعوية في رعية إهدن – زغرتا، اكتشفت في الاحتفالات الليتورية هذه الجماعة المؤمنة والتي لديها عاطفة وعطش للإصغاء إلى كلمة الله.
كما لديها رغبة بالمشاركة برسالة الكنيسة ومساندة الكنيسة بحماس. واكتشفت وما زالت بذاكرتي الاحتفالات الكبيرة في أيام الصوم وعيد القيامة.
كيف كانت هذه الاحتفالات الليتورجية تتضمن جمهورًا غفيرًا، ولها بعد احتفالي بامتياز في قلب إهدن – زغرتا، وفي ذاكرتي الكنائس الكبيرة والجميلة.
ولأكن صادقًا مع كل الجماعة الكبيرة الملتزمة في قلب هذه الجماعة كان لدي رغبة كراعي وكأسقف مع كل الأشخاص الذين يرتادون دومًا الكنيسة، كان لدي رغبة في مشاهدة الأشخاص الذين لا يتردّدون دومًا إلى الكنيسة. وكراعي وكاهن وأسقف كانت لدي رغبة في رؤيتهم في قلب الكنيسة."
وأكمل: "لقد حاولت في هذه الفترة القيام بما أستطيع لكن لا يزال هناك نقص على الصعيد الراعوي والإداري، حاولت قدر المستطاع أن أقوم بهذه المسيرة بالقوة والوقت اللذين أتيحا لي. وحاولت أن أنجز ما أنجزت لكن يبقى الكثير وهناك نقص لأنني كائن بشري وما من كائن بشري كامل، دائمًا هناك نقص وربنا هو الذي يعوّض.  
وأنا على ثقة أن سيدنا مارون العمّار سيكمل هذه المسيرة ونذكره بصلاتنا ونذكر مسيرته في قلب نيابة إهدن - زغرتا ليساعد الكنيسة في قلب إهدن - زغرتا أن تبقى دائمًا متقدمة إلى الأمام على كل المستويات."
وأضاف قائلاً: "أتوجه بالشكر إلى الجسم الكهنوتي الخوري إسطفان فرنجية المتغيب بسبب العملية الجراحية التي أجريت له وباقي الآباء والكهنة بالاسم الذين تعاونت معهم في الرعية من آباء وعلمانيين الملتزمين في المنظمات والذين يعطون حيوية للرعية وللرهبان والراهبات الذين لديهم غنى روحي كبير ولديهم رسالة في قلب النيابة.
ومعكم نرحّب بالمطران العمّار الذي استلم في 23 هذا الشهر نيابة إهدن - زغرتا ودعوتي للتعاون مع المطران العمّار والالتفاف حوله للتعاون معه في المسيرة الرعوية في هذه الرعية خصوصًا أن سيدنا يتميز بحكمته وقدرة الاستيعاب لديه والحوار والإصغاء للآخرين. هذه كلها صفات تساعد الراعي بالتعاون مع الرعية على إكمال المسيرة وهي إرادة الله.
ونقدّم هذا القداس على نية سيدنا المطران العمّار ليكون الرب معه في رسالته الجديدة وأقدّم له كل محبتي واستعدادي للمساعدة حين يمكنني المساعدة".
وختم المطران معوض قائلاً: "أخيرًا، أتوجه إلى صاحب السيادة المطران جورج بو جودة مطران أبرشية طرابلس الحاضر بيننا اليوم وأشكره على حضوره الدائم بيننا والمحبة الدائمة والسند الدائم بمحبته واستعداده الدائم للمساعدة من أول مجيئي إلى زغرتا.
أطلب منكم الصلاة لأجلي بعد أن اكتسبت كل هذا الغنى من إهدن - زغرتا رأت فيّ الكنيسة أنني مهيأ أن أكون مدبرًا في زحلة وأطلب صلاتكم من أجلي أيضًا".  
المطران العمّار 
أمّا المطران عمّار فاستهل كلامه بالثناء على كلام المطران جوزف معوض بحقه قائلاً: "نشكرك على ثقتك بنا ونأمل أن نكون على قدر المسؤولية. ونعدك بمتابعة الطريق نفسها. كما توجه إلى سيادة المطران جورج بوجودة قائلاً: "سيدنا جورج كنت جارنا لجهة وكنا فرحين بك فكيف الآن وأنت أصبحت جارنا لكل الجهات وهذا يفرحنا كثيرًا.
أصحاب السعادة والمعالي وممثلي القيادات السياسية من نيابية واجتماعية وأمنية في إهدن - زغرتا المحترمين.
أيها الكهنة الأفاضل والراهبات الفاضلات،
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،
يطيب لي أن أحتفل معكم بهذا القداس برفقة أخي المطران جوزف معوض والمطران جورج بو جودة. المطران جوزف خادمكم الأمين بالرب والذي انتدبه مجمعنا المقدس إلى رعاية أبرشية زحلة المارونية بعد وفاة راعيها المثلث الرحمات المطران منصور حبيقة ريثما يصار إلى انتخاب خلف لفقيدنا.
أتعهد أمامكم خلال فترة رعايتي هذه المدينة الحبيبة أن أكون جامعًا للكهنة وللشعب، وبادرًا كلمة الله المحيية في كل قلب من قلوب أبنائنا الأحباء وفي كل حي من أحيائنا الغالية."
وتابع: "سأعمل أيها الأحباء مع الكهنة على أن نكون يدًا واحدة تعمل على إنعاش القلوب وإحياء النفوس. ولذلك نحن بحاجة إلى كل يد خيرة من أياديكم نتعاون معها بما يرضي الله ويحمي قلب الإنسان على الخير والبركة والسلام.
حاول أخي المطران جوزف بما أعطاه الله من دماثة خلق وإيمان قوي أن يزرع هذه المبادئ التي ذكرتها وسأكون على خطاه طالبًا من الله الذي ينمي أن يرعى الزرع الخير بعنايته المباركة.
نذكر اليوم في تقويمنا الليتورجي زيارة سيدتنا مريم العذراء لنسيبتها إليصابات بعد البشارة بالحبل الإلهي وتطلب أمّنا الكنيسة أن نتخذ من هذه الزيارة مبادئ لعلاقاتنا الاجتماعية اليومية."
وأكمل: "يقول لنا إنجيل لوقا "لما سمعت مريم بحبل نسيبتها إليصابات قامت وذهبت مسرعة إلى الجبل إلى مدينة يهوذا للقاء إليصابات والعيش معها. تمثل مريم جيل الشباب المتقي الرب بينما تمثل إليصابات جيل الشيوخ الذين اختبروا الحياة في حلوها ومرها وحافظوا على إيمانهم بالله.
لقاؤهما أيها الاحباء مع الفرح الذي رافقه يعلّمنا الكثير الكثير. نتكلم كثيرًا في حضارتنا على صراع الأجيال بين الشباب والشيوخ، وبين الآباء والأبناء، ولكن عندما يجمع بينهما إيمان حقيقي بالرب كما جمع مريم وإليصابات يتحول هذا الصراع الحقيقي إلى تكامل طبيعي، بدل الاختلاف يحل الوفاق لأن الشاب يكتسب من الشيخ ما اختبره في حياته  الطويلة بينما ينظر الشيخ إلى الشاب بعين الفرح لما في حياته من أمل بمستقبل زاهر وقوة تستطيع أن تقهر الصعاب. يعرف الشاب أن عليه خدمة الشيخ المادية بكل احترام وتفان ويقبل الشيخ شاكرًا راضيًا بما يدبّه الشاب فيه باندفاعه وحيويته من نبض الحياة ورونقها."
أضاف: "تحل البركة أيها الأحباء في هذا اللقاء التكاملي لأنه يجسّد رضى الله على البشر عبر تتميم وصية أكرم أباك وأمك. أتساءل وإياكم أيها الأحباء عن مواضيع الأحاديث التي دارت بين مريم ونسيبتها إليصابات خلال عيشهما معًا حوالى ثلاثة أشهر. لم يذكر لنا الإنجيلي شيئًا عن ذلك ولم يذكر كيف كانت تدرّب إليصابات مريم أو ماذا كانت تعمل مريم عند إليصابات. وكل ما ذكر هو أن الفرح الكبير عمّ المنزل، فرح  المحبة الحقيقي للقاء الشابة والشيخة، وهذا يكفي لأنه البداية والنهاية.
لقاء العقدين المجسّد بيوحنا ويسوع، هذا اللقاء هو البداية والنهاية لكل مشروع تكاملي بين القديم والحديث، بين التاريخ والمستقبل، وبين الأرض والسماء.
حمل يوحنا القديم التاريخ القديم بمجمله وراح يشير بصورة ثابتة إلى يسوع المستقبل الحقيقي والمعلّم الحقيقي والمخلّص الحقيقي، بينما أكّد يسوع أن يوحنا هو أعظم مواليد النساء".
وتابع: "هذه هي خلاصة مواضيع الأحاديث بين مريم وإليصابات وكل شيء غير ذلك لا يستحق ذكره لأنه من أعمال هذه الأرض وسينتهي مع هذه الأرض.  
غمر الفرح الحقيقي لقاءهما لأنه متجه نحو السماء. عاشت مريم حضورها الخادم عند إليصابات وهي متجهة نحو الله. وقبلت إليصابات هذه الخدمة مبدية النصح اللازم وهي متجهة نحو الله فكان التكامل بين الجيلين.
وختم المطران العمّار قائلاً: "هكذا أفهم لقائي بكم أيها الأحباء فأحيانًا أجد ذاتي شابًا وأحيانًا كهلاً وفي الحالتين، أفرح لأن من يجمعنا على الخير هو الله ومن يغذي الحوار الذي نتقاهم فيه هو الله ومن يمسكنا بيدنا على طريق الرجاء بالأفضل هو الله.
بارككم الله جميعًا وبارك عيالكم ومشاريعكم الخيرة وساعدنا على التشبث في أرضنا الخيرة، التشبث بعيدًا عن كل مكروه. آمين".
بعدها تقبل المطارنة عمار، معوض وبوجودة مع كهنة الرعية التهاني في صالون بيت الكهنة من أبناء الرعية.

شارك هذا الخبر